الشيخ محمد علي التسخيري
21
محاضرات في علوم القرآن
الفصل الأول : لمحة تاريخية عن سير هذا العلم يرى الدكتور الصالح أنّ أوّل من كتب في هذه العلوم هو عليّ بن المديني والقاسم بن سلام ، فقد ألّف الأوّل في « أسباب النزول » ، والثاني في « الناسخ والمنسوخ » ، ومحمّد بن أيوب الضريس ( ت 294 ) في « ما نزل بمكة ، وما نزل بالمدينة » ومحمّد بن خلف المرزبان ( ت 309 ) إذ ألّف « الحاوي في علوم القرآن » ، في حين ينقل النجاشي بنقل السيد الصدر في « تأسيس الشيعة » أنّ أبان بن تغلب كان مقدّما في كل فن من العلم في القرآن « 1 » ، وذكر ابن النديم تصنيف أبان في « القراءة » ، قال : وله من الكتب « معاني القرآن » قال صاحب « التأسيس » : « ولم يعهد لأحد قبل أبان وحمزة « 2 » تصنيف في القراءات ؛ فإنّ الذهبي وغيره ممن كتب في طبقات القرّاء ، نصّوا على أنّ أوّل من صنّف في القراءات هو أبو عبيد القاسم بن سلام المتوفي سنة ( 224 ) ، ولا ريب في تقدّم أبان ؛ لأنّ الذهبي في « الميزان » والسيوطي
--> ( 1 ) تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام : 343 . ( 2 ) هو حمزة بن حبيب أحد السبعة من أصحاب الإمام الصادق ( ع ) كما ذكر ابن النديم .